آثار الوجود البشري قبل 120 ألف سنة في شمال السعودية

0
4


أعلنت المملكة العربية السعودية عن اكتشاف أقدم بقايا بشرية في شبه الجزيرة العربية ، يعود تاريخها إلى أكثر من 120 ألف عام. يعتبر هذا الاكتشاف أول دليل عملي على أقدم وجود بشري على أرض شبه الجزيرة العربية حتى الآن.
أعلنت هيئة التراث بوزارة الثقافة ، أمس ، خلال مؤتمر صحفي ، عن عدد من الاكتشافات الأثرية ، التي عثر عليها فريق سعودي دولي مشترك ، من بينها آثار أقدام بشرية وفيلة وحيوانات مفترسة حول بحيرة قديمة جافة على أطرافها. منطقة تبوك (شمال غرب المملكة العربية السعودية) يعود تاريخها إلى أكثر من 120 ألف سنة.
يقدم هذا الاكتشاف الأثري لمحة نادرة عن البيئة المعيشية في هذه المنطقة. وبحسب نتائج المسح التي أعلنتها الهيئة ، فقد تم تحديد آثار أقدام لسبعة أشخاص وآثار 107 بصمات للإبل ، وأفيال بـ 43 بصمة ، بالإضافة إلى آثار آثار حيوانية أخرى من فصيلة الماعز والبقريات التي تم نقلهم في مجموعات كبيرة وصغيرة.
كما تم العثور على 233 حفرية تمثل بقايا عظام الأفيال والمها ، ودلائل على وجود مفترسات في المنطقة من خلال التعرف على آثار أنيابها على بعض قطع عظام الحيوانات.
وتحدث رئيس الهيئة الدكتور جاسر الحربش خلال المؤتمر الصحفي عن هذه الاكتشافات قائلا إن هذا الاكتشاف يمثل أقدم دليل علمي على وجود آثار لأثار بشرية في شبه الجزيرة العربية ، مشيرا إلى أنها 7. طبعات للإنسان والعديد من المطبوعات لأنواع مختلفة من الحيوانات ، مضيفًا أن هذا التنوع في الحيوانات يعطي مؤشرا على التضاريس السابقة لشبه الجزيرة العربية.
وأكد الحربش أن هذا الاكتشاف وغيره من الاكتشافات تسلط الضوء على تطور المملكة العربية السعودية في مجال الاكتشافات الأثرية من خلال كفاءات سعودية رفيعة المستوى تعمل بالتعاون مع الجامعات والهيئات الحكومية والمراكز البحثية حول العالم في أعمال التنقيب الأثري في مختلف مناطق المملكة ، مبينًا في كلمته صور الاكتشاف التي تعكس عمق تاريخ شبه الجزيرة العربية.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الآثار بمختلف أشكالها جزء لا يتجزأ من الأنشطة التراثية التي تشمل أربعة مسارات هي: الآثار والتراث العمراني والحرف اليدوية والتراث المادي ، مؤكدا أن الهيئة ستؤسس أنشطتها على النجاحات الكبيرة والملموسة التي تحققت. في مجال الآثار ، وسيعمل على تطوير أنشطة القطاع وتوسيع نشاطه العلمي والبحثي والتمهيدي.
وحول الفريق الدولي المعني بالاستكشاف والبحث قال الدكتور الحربش ان الهيئة تعتمد على شراكات دولية في هذا الصدد حيث تتعاون الهيئة مع بعثات من معاهد ومراكز وجامعات دولية من فرنسا والمانيا وبريطانيا واليابان. وقالت الصين والنمسا ان تفاصيل الاكتشافات العلمية ستنشر في المجلات. متخصص عالمي لليومين المقبلين.
وأضاف الحربش أن الهيئة تعمل على إعادة تأهيل المواقع الأثرية وفتحها للزوار ، إضافة إلى تنظيم المعارض المتخصصة بالآثار داخل المملكة وخارجها ، وإعداد ونشر البحوث والدراسات المتخصصة في الآثار ، بما في ذلك الأنشطة التعريفية والتوعوية ، في إطار جهود الهيئة في إبراز التراث الوطني والاحتفاء به محلياً وعالمياً.



ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا