تعثر تشكيل الحكومة اللبنانية ، مما رفع الدولار مرة أخرى أمام الليرة

0
2


سيناريو تخفيض قيمة الجنيه المصوَّر على أحد جدران بيروت (فرانس برس)

عاد سعر صرف الليرة اللبنانية إلى التراجع مجددًا ، اليوم الأربعاء ، مع تعثر المفاوضات بشأن تأليف الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى أديب ، حيث تسوء التوقعات في الأيام المقبلة.

انخفض سعر صرف العملة الوطنية أمام الدولار إلى 7600 ليرة للشراء و 7650 ليرة للبيع ، مقارنة بهامش بين 7500 و 7550 ليرة يوم الثلاثاء ، فيما لا يزال متوسط ​​سعر الصرف الرسمي لدى مصرف لبنان مستقرا عند 1507.5 جنيه. من جهتها ، أعلنت نقابة الصرافة عن تسعير سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ، ليوم الأربعاء حصريا ، بهامش متحرك بين الشراء عند 3850 كحد أدنى والبيع عند 3900 كحد أقصى.

ونقلت الوكالة الوطنية عن سلامة ، خلال اجتماع محافظ مصرف لبنان الأخير رياض سلامة ، في اجتماع الدورة العادية الرابعة والأربعين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية ، التي انعقدت “عن بعد” الأحد الماضي. ، اليوم الاربعاء ، عن تدخل في الاوضاع الصعبة التي يمر بها لبنان والتحديات التي تواجه المصرف المركزي.

ولخص سلامة المشهد اللبناني بسلسلة من الصدمات التي حدثت خلال فترة زمنية قصيرة ، بدءاً بأزمة السيولة وانعدام الثقة في البنوك بعد إغلاق أبوابها لمدة 3 أسابيع في تشرين الأول 2019 ، ما أدى إلى ضغوط على سعر الصرف. الليرة اللبنانية وتحويل الاقتصاد إلى “اقتصاد نقدي” ، عبر قرار الحكومة بوقف دفع سندات اليوروبوند المستحقة بالدولار ، إضافة إلى وباء كورونا الذي فاقم الركود في جميع القطاعات الاقتصادية ، إلى انفجار مرفأ بيروت ، مما تسبب في اضرار جسيمة في العاصمة واخيرا استقالة حكومة حسان دياب.

وشدد سلامة على أنه في خضم هذه التحديات الصعبة ، اتخذ “مصرف لبنان” إجراءات تهدف إلى مساعدة الاقتصاد على الصمود ، وحماية أموال المودعين في البنوك اللبنانية ، ودعم الأعمال التجارية أثناء انتشار الوباء لضمان استمرار سوق العمل ، وتقديم المساعدة للشركات والأفراد المتضررين من انفجار الميناء. .

ومن أبرز الإجراءات التي ذكرها في مداخلته أن مصرف لبنان أنشأ ، من خلال تعاميمه ، آليات للبنوك تتيح توفير الجزء الأكبر من السيولة بالدولار لغرض استيراد المشتقات النفطية والقمح والأدوية والأدوية. بعد أن اشتكى مستوردو هذه الواردات الحيوية من نقص الدولار.

هذا بالإضافة إلى دعم الصناعات اللبنانية من خلال إطلاق “صندوق الأوكسجين للاقتصاد اللبناني” الذي يوفر حلاً دائمًا لاستيراد المواد الأولية ، بالإضافة إلى دعم أسعار السلع الغذائية الأساسية بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد و التجارة التي ساهمت في التخفيف من الآثار التضخمية على المستهلك.

كما أشار المحافظ إلى دعم عملاء مصرف “مصرف لبنان” الذين تأثروا سلباً بالإغلاقات نتيجة تفشي جائحة كورونا والمتضررين من انفجار ميناء بيروت من خلال وضع آلية تسمح للمصارف لتقديم قروض استثنائية لا تخضع لأي فائدة أو عمولة ، ويمكن سدادها على مدى 5 سنوات.

وبلغت قيمة القروض الممنوحة للمتضررين من عمليات الإغلاق نحو 400 مليون دولار ، 18٪ منها مقابل قروض ممنوحة من البنوك بالليرة و 82٪ مقابل قروض ممنوحة بالدولار. واستفاد من هذه القروض ما يقرب من 29 ألف فرد ومؤسسة ، بهدف سداد السندات المستحقة (74٪) ، ودفع الرواتب (11٪) ، وتغطية نفقات التشغيل (9٪) ، وتغطية احتياجات الإنتاج أو رأس المال التشغيلي (6٪). أما القروض الاستثنائية الممنوحة للمتضررين من انفجار الميناء فقد بلغت قرابة 100 مليون دولار.



ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا