غرفة دبي تستكشف 10 مجالات استثمارية لاقتصاد الفضاء – الاقتصادي – السوق المحلي

0
4


كشفت غرفة تجارة وصناعة دبي ، أن الاستعداد للخمسين عاماً القادمة يتطلب مواكبة الرؤى الطموحة ، والاستثمار في اقتصاد المستقبل الذي يشكل دعامة لمرحلة تالية من الإنجاز ، مشيرة إلى أن اقتصاد الفضاء جزء أساسي من اقتصاد المستقبل الذي تبنيه الإمارات وفق رؤية واضحة وطموحة بعد دخولها نادي الفضاء مؤخراً.

في دراسة أطلقتها غرفة تجارة وصناعة دبي تحت عنوان “اقتصاد الفضاء وفرص الاستثمار” ، تسلط الدراسة الضوء على 10 مجالات مختلفة في اقتصاد الفضاء يجب التركيز عليها في دولة الإمارات العربية المتحدة لتحسين هذا القطاع وتلبية احتياجاته. المتطلبات المستقبلية.

وشملت هذه المجالات التعدين الفضائي ، والمحطات الفضائية ، والمستوطنات الفضائية ، وقانون الفضاء ، والاستدامة في الفضاء وإعادة التدوير ، والسياحة الفضائية ، وشركات الفضاء ، وأكاديميات الفضاء التي تشمل إعداد رواد الفضاء للرحلات التجارية ، والصناعات الفضائية ، وتطوير وتصنيع مكونات المركبات الفضائية.

هدفت الدراسة إلى استكشاف آفاق الفرص في اقتصاد المستقبل ، حيث يكون الفضاء أحد ركائزه ، خاصة بعد وصول الإمارات إلى محطة الفضاء الدولية وإطلاق مسبار الأمل إلى المريخ ، بحيث تخطو الإمارات خطوة عملاقة. نحو ترسيخ مكانتها كوجهة للقطاعات الاقتصادية المستقبلية ، ومركز عالمي لأبحاث الفضاء والاستثمار.

تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بواحد من أكثر الاقتصادات تنوعًا ومرونة في العالم ، تقودها قيادة حكيمة برؤية طموحة للمستقبل تتجسد في العديد من الإنجازات الملموسة التي حققت قفزات استثنائية على مستوى الاقتصاد الوطني ، حيث يشهد الفضاء عالميًا السباق نحو ريادة التكنولوجيا في الصناعات الفضائية وخاصة في مجالات الأقمار الصناعية. عمليات الإطلاق الصناعية والمركبات الفضائية والرحلات الفضائية.

مساهمة القطاع الخاص

سلطت الدراسة الضوء على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص والدور الذي يساهمان به في تعزيز اقتصاد الفضاء في دولة الإمارات والعالم ، حيث تعتمد دول العالم الآن على العديد من شركات القطاع الخاص لإطلاق المركبات في الفضاء وتوفيرها. الكثير من الجهد على الحكومات في هذا الصدد.

أشارت ناتاليا شيفا ، مديرة ريادة الأعمال في غرفة دبي ، إلى أن اقتصاد الفضاء متنوع وله آفاق شاسعة ، ويوفر فرصًا استثمارية لا حدود لها ، مشيرة إلى أن الإمارات بفضل رؤيتها المتقدمة طويلة المدى وطموحها الكبير وإمكانياتها للاستفادة من هذه الفرص في أن تصبح وجهة عالمية للعديد من مجالات اقتصاد الفضاء ، ومكانتها كمركز للاقتصاد المستقبلي ، مع الأخذ في الاعتبار أن تحديد مجالات الاستثمار في الفضاء قد يساعد المستثمرين على تحديد أولوياتهم للاستثمار في المستقبل.

شراكة القطاعين العام والخاص

وأشار التقرير إلى أن هناك اتجاهين جديدين ظهر خلال العقد الماضي في العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص فيما يتعلق باقتصاد الفضاء ، أولهما تسريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص ، و ثانياً ، أن السباق نحو الفضاء في الماضي كان سباقاً بين الدول كما تحول اليوم إلى سباق بين أصحاب الملايين.

قاد التغيير في الاتجاه الأول وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” ، والتي عززت العلاقة مع القطاع الخاص في عام 2014 من خلال تحديد عدد من المجالات التي يمكن للقطاع الخاص المساهمة فيها ، وشملت في 7 مجالات فضائية حيوية: الأقمار الصناعية ، والتعدين الآلي ، وأبحاث الجاذبية الصغرى في التطبيقات الطبية الحيوية. محركات الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل في مركبات الإطلاق الفضائية ، ونقل الطاقة اللاسلكية ، والاتصالات الفضائية ، وبيانات رصد الأرض. وأشارت الدراسة إلى أنه في العام نفسه ، تم إطلاق جائزة سنوية لمساعدة وكالة ناسا في الحصول على التقنيات الناشئة التي طورتها الشركات الخاصة. ومن أشهر الأمثلة على ذلك العمل المشترك بين “ناسا” و “سبيس إكس” و “بوينج” لتطوير قدرة النقل الفضائي لطاقم رواد الفضاء المخصصين للرحلات الفضائية التجارية.

يشير الاتجاه الثاني إلى أن سباق الفضاء لم يعد بالضرورة سباقًا بين الحكومات ، بل سباق بين رأس المال الخاص. أصبحت أيقونات قطاع الفضاء محصورة بأسماء عدد من المليارديرات ، مثل إيلون ماسك مالك شركة “سبيس إكس” وجيف بيزوس مالك شركة “بلو أوريجين” وريتشارد برانسون مالك شركة “فيرجن غالاكتيك” ، بالإضافة إلى ظهور العديد من شركات الفضاء الناشئة التي يطمح أصحابها إلى منافسة اللاعبين الرئيسيين. لاعبون على الساحة الدولية.

كما تسلط الدراسة الضوء على طفرة استثمارات القطاع الخاص في الصناعات الفضائية التي بلغ معدل نموها في عام 2019 6٪ ، فيما لم يتجاوز معدل الاستثمار الحكومي 1٪ ، وأشارت إلى أن معظم الشركات الناشئة في قطاع الفضاء هي تنمو الآن في الحاضنات التي تمولها الحكومات مثل مركز أبحاث الفضاء التابع لوكالة ناسا ومجمع أبحاث الفضاء هارويل في المملكة المتحدة ومبادرة مسرع الأعمال الفضائية العالمية في الإمارات العربية المتحدة.

قطاع التعدين الفضائي

يبرز قطاع التعدين الفضائي كواحد من أبرز هذه الفرص ، ويشمل البحث عن المعادن والمياه والعناصر النادرة في الكويكبات القريبة من الأرض ، وكذلك الكواكب على المدى الطويل. على الرغم من أن هذه المعادن ضرورية لبناء مستعمرات بشرية على سطح الكواكب الأخرى ، إلا أنها عناصر حيوية للغاية ويتم تضمينها في العديد من الصناعات على الأرض مثل السيارات الكهربائية والألواح الشمسية والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر. من خلال امتلاك هذه العناصر ، سيتم تحقيق الريادة في الصناعات الإستراتيجية الأخرى.

محطات فضاء

تعد المحطات الفضائية المأهولة أيضًا من بين أهم الفرص ، حيث أطلق العالم حوالي 20 محطة فضائية مأهولة منذ سبعينيات القرن الماضي ، ومحطة الفضاء الدولية حاليًا هي القائمة ويتشاركها عدد من دول العالم ، ويديرها مجموعة من مراكز التحكم الأرضية. في المستقبل ، تسعى المزيد من الدول إلى إنشاء محطات فضائية خاصة بها ، بقيادة الهند ، التي تطمح إلى إطلاق سيارتها الخاصة بحلول عام 2030. بالإضافة إلى ذلك ، يسعى عدد من شركات القطاع الخاص لدخول السباق من خلال محطات الأقمار الصناعية التجارية.

المستوطنات الفضائية

أشارت الدراسة أيضًا إلى أهمية “المستوطنات الفضائية” كأحد أهم عناصر اقتصاد الفضاء ، من خلال الاستثمار في نماذج هندسية مستدامة لتلك المستوطنات ، وتطوير نظام الحوكمة في إدارة تلك المستوطنات ، وإيجاد طرق لتوفير الرعاية الصحية ، و توفير الكوادر البشرية الفنية والمتخصصة لمواصلة ذلك.

قانون الفضاء

يأتي قانون الفضاء أيضًا من بين أهم الفرص ، حيث من المفترض أن يعمل على صياغة سياسات توافق عليها جميع الدول من أجل تنظيم عمليات التعدين في الفضاء ، والعلاقات المجتمعية في الفضاء ، وغير ذلك من الأمور. أشارت الدراسة إلى أن هناك العديد من نماذج قوانين الفضاء التي كانت نتيجة دراسات جامعية في مختلف دول العالم ، وبالتالي يجب بناء نموذج جديد لقانون الفضاء على أساس التعاون الدولي.

الاستدامة وإعادة التدوير في الفضاء

هناك أيضًا عنصر الاستدامة في الفضاء وإعادة التدوير ، والذي يدور حول كيفية منع نفايات الفضاء ووقف خطرها على البشر والمركبات الفضائية ، حيث إن هذه النفايات التي تدور حول الأرض وتسبح في الفضاء بسرعات كبيرة تهدد مستقبل القطاع بأكمله. هناك بالفعل شركات ناشئة في العالم في هذا المجال تعمل حاليًا على نماذج مختلفة من الأقمار الصناعية التي ستكون بمثابة أدوات لالتقاط الحطام من الفضاء والتخلص منها بطريقة آمنة.

السياحة الفضائية

كما أشارت الدراسة إلى أهمية العمل على الترويج للسياحة الفضائية ، حيث أن هناك العديد من الشركات التي خططت بالفعل لإطلاق رحلات سياحة فضائية إلى مدارات الأرض. من المتوقع أن يزدهر هذا القطاع من خلال الوصول إلى ما هو أبعد من مدارات الأرض.

شركات الفضاء

تلقي الدراسة الضوء على مكون آخر محتمل لاقتصاد الفضاء ، وهو العمليات الفضائية ، أو المقصود برحلات الفضاء المأهولة ، وهو القطاع الأكثر نشاطًا لإرسال السائحين والمعدات والبضائع الفضائية. تعد Virgin Galactic واحدة من الشركات الرائدة حاليًا في هذا المجال.

أكاديميات الفضاء

كما أكدت الدراسة أن “أكاديميات الفضاء وتهيئة رواد الفضاء للرحلات التجارية” من أهم عناصر تدريب رواد الفضاء والمتخصصين لقيادة جميع الجهود في عمليات الفضاء في المستقبل. يحتاج قطاع الفضاء إلى رواد فضاء ومهندسين وملاحين وعلماء أحياء وجيولوجيين وأفراد مدربين آخرين. وأشارت الدراسة إلى أن القطاع الخاص سيلعب دورًا رئيسيًا في هذا المجال ، على غرار الشراكات بين وكالة ناسا والشركات الخاصة التي سترسل خبرائها للتدريب داخل المركبات التي تدور في مداراتهم.

الصناعات الفضائية

تمثل الصناعات الفضائية حجر الزاوية لتعزيز الاقتصاد الفضائي ، وإلى جانب تصنيع المحركات والمركبات الفضائية وأجهزة التحكم الأخرى ، أشارت الدراسة إلى أن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من أهم التطبيقات التي يجب تطويرها للسماح لرواد الفضاء بتصنيع العديد من قطع غيار ومعدات في الفضاء ولا تنتظر الوقت. طويل ليتم إرسالها من الأرض.

تطوير وتصنيع مكونات المركبات الفضائية

واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن تطوير وتصنيع مكونات المركبات الفضائية هو المحرك الرئيسي لاقتصاد الفضاء من أجل تعزيز جاهزية وقدرة الدول على مواكبة أي تغيرات على مستوى القطاع. وأكدت الدراسة أيضًا أن من لديه القدرة الأكبر على تصنيع مكونات المركبات الفضائية سيحافظ على أعصاب اقتصاد الفضاء في المستقبل. وأوضحت الدراسة أن الإمارات لديها القدرة على الاستثمار الآن في هذا المجال الحيوي وتسابق الزمن لقيادتها في السنوات والعقود القادمة.

طباعة
البريد الإلكتروني




ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا